الخبر في الدقة والسرعة والمصداقية
شهادة معارض شرس في حق قائد الجيوش الجنرال محمد ولد مكت

في يوم من الأيام سنة 2008 زرت العقيد أحمد بمب ولد بايه، ابن أخت أحترمه، وكان ساعتها الأمين الدائم للمجلس الأعلى للدولة.
حدث تغيير على رأس هرم السلطة، وكنت بحاجة إلى لقاء حلقة الوصل بين اللجنة العسكرية ونحن المواطنين.
كانت مكاتب اللجنة الدائمة توجد في رئاسة الجمهورية، وخلال مقابلتي مع الأمين الدائم التقيت بالجنرال محمد ولد مكت لأول وآخر مرة.
مرة الأيام أصبح ولد مكت المدير العام للأمن الوطني، وأصبحت أنا معارضا لدوداً للجنرال محمد ولد عبد العزيز، وبحوزتي تذكرة ذهاب دون إياب.
وكنا نحن الاثنان في حالة تحفظ وترقب، طيلة فترته مسئولا عن الاستخبارات.
واليوم تحركت الخطوط في الاتجاه الإجابي وطويت هذه الصفحة من تاريخنا الحديث.
لم أراه من جديد، والقضية ليست مطروحة لأنه خارج الحلبة بوصفه قائداً للجيوش وهو ملزم بالتحفظ وعدم التسيس.
لذا فلندعه جانباً. !
ولكن قبل أن ننساه سأدلي بشهادة في حقه للأمانة التاريخية.
بوصفه كبير الشرطة كان الجنرال مكت على قدر كبير من المسئولية والمهنية، بعيداً عن الصورة النمطية للقائد الأعلى “للجبهة المحلية للأوغاد المقنعين”
كان على قدر كبير من الفراسة والذكاء اللازمين، للتوغل في صفوص المعارضة وإفشالها، دون قمعها كما فعل من سبقوها.
كان شرطياً طيباً ونجح في مهمته على أحسن وجه.
أرفع له قبعتي !.
تحياتي المفعمة بروح الفروسة لفارس شكار الكبير.
د. اعلي اصنيبه

%d مدونون معجبون بهذه: